الشيخ محمد تقي الآملي

116

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

من الاخبار هو الأول كما يظهر من التأمل في موثق سماعة وفيه سألته عن الرجل يكون عنده المتاع موضوعا فيمكث عنده السنة والسنتين أو أكثر من ذلك ، قال : ليس عليه زكاة حتى يبيعه الا ان يكون أعطى به رأس ماله فيمنعه من ذلك التماس الفضل فإذا هو فعل ذلك وجبت فيه الزكاة فإن لم يكن أعطى به رأس ماله فليس عليه زكاة حتى يبيعه وإن حبسه ما حبسه ماذا هو باعه فإنما عليه زكاة سنة واحدة ، حيث إن قوله ع : الا ان يكون أعطى به رأس ماله وقوله ع : فإن لم يكن أعطى به رأس ماله ظاهر في كون الطلب برأس المال أو الزيادة شرط ، وتظهر الثمرة فيما لو شك حاله في الطلب برأس المال والزيادة فعلى البناء على شرطية الطلب برأس المال أو الزيادة تنفى الزكاة من غير حاجة في نفيها إلى التمسك بالأصل ، حيث إن الشك في تحقن الشرط يوجب الشك في تحقق المشروط ، وعلى البناء على مانعية النقص عن القيمة السوقية يكون الحكم هو ثبوت الزكاة فيما لو علم بعدم النقص وقد شك فيه لاستصحاب عدم طريانه في الحول ، ومع عدم العلم بعدمه بان لم تكن حالته السابقة معلومة يكون المرجع هو البراءة عن الزكاة لو قلنا بإجراء البراءة في الندب كما لا يبعد دعواه بالنسبة إلى أدلة البراءة الشرعية فيما لا تكون مساقها مساق حكم العقل بالبراءة كما أوضحنا سببه في الأصول ، وكيف كان فلو كان رأس ماله مأة دينار مثلا فصار يطلب بنقيصة في أثناء السنة ولو حبة من قيراط يوما منها سقطت الزكاة كما في غير واحد من المتون ، وفي الجواهر لو كان رأس ماله مأة فطلب بنقيصة ولو حبة من قيراط يوما من الحول في الأول أو الأخر أو الوسط لم يستحب الزكاة عندنا لما عرفت من الإجماع والنصوص ، ثم قال وفي محكي التذكرة فلو نقص في الانتهاء بان كان قد اشترى بنصاب ثم نقص السعر عند انتهاء الحول أو في الوسط بان كان قد اشترى بنصاب ثم نقص في السعر في أثناء الحول ثم ارتفع في أخره فلا زكاة عند علمائنا ، وهذا واضح ، وإنما المخالف فيه بعض العامة انتهى ، وفي رسالة الشيخ الأكبر ( قده ) فلو نقص منها في أثنائه ولو يوما شيئا ولو يسيرا من جهة انخفاض